في الزحام، نرى الناس يمشون ويضحكون ويتحدثون، فنظن أن الأمور تسير بسلاسة في حياتهم. لكن خلف كل وجه… حكاية لا تُروى، ومعركة لا تُرى. البعض يبتسم وهو يتألم، وآخر يساند غيره رغم أنه هو من يحتاج السند.

نحن لا نعرف ما الذي يواجهه الآخرون: فقد، خذلان، قلق، اكتئاب، تعب داخلي لا يُرى بالعين. لذلك، فالأدب ليس رفاهية… بل ضرورة. أن تكون لطيفًا لا لأنهم يستحقون، بل لأنك لا تعرف ما الذي يمرون به.

أحيانًا تكون الكلمة الطيبة هي الشيء الوحيد الجيد الذي حدث لشخص ما في يومه. وربما كان صبرك عليه، هو ما أعطاه سببًا لعدم الانهيار. كن إنسانًا سهل المعشر، خفيف الظل، رقيق القلب. العالم قاسٍ بما يكفي، فلا تكن أنت سببًا في زيادة قسوته.

واسمع هذه الحقيقة: أنت أيضًا تقاتل معركتك، حتى إن لم يلاحظها أحد. وأنت تستحق التقدير، حتى إن لم يُصفّق لك أحد. وما دمت تُكمل رغم ما فيك… فأنت شجاع.